القاضي النعمان المغربي

129

شرح الأخبار

ذلك ، فجمع لهم مروان من كان هناك من بني أمية وحشمهم ومواليهم وأخذوا السلاح . فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فجاءهم ومن معه من مواليه وشيعته في السلاح ليدفنوا الحسن عليه السلام في بيت النبي صلى الله عليه وآله . وأقبل مروان هو وأصحابه ، وهو يقول : يا رب هيجاهي خير من دعة ، أيدفن عثمان في البقيع ، ويدفن الحسن بن علي في بيت النبي ! ؟ والله لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف ( 1 ) ، وكادت أن تقع الفتنة . وأبى الحسين عليه السلام إلا مع النبي صلى الله عليه وآله ، وكلمه عبد الله بن جعفر والمسور بن مخرمة في أن يدفنه في البقيع كما عهد إليه . وقال له عبد الله بن جعفر : عزمت عليك بالله أن تكلمني كلمة ( 2 ) . وأخذ بمقدم السرير ومضى نحو البقيع فانصرف مروان . وبلغ معاوية ما كان أراده من دفن الحسن عليه السلام في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) . فقال : ما أنصفنا بنو هاشم حيث يريدون دفن الحسن في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد منعوا عثمان من ذلك ( 4 ) ، ولئن كان ظني بمروان صادقا ، فلن يصلوا إلى ذلك .

--> ( 1 ) أيتذكر هذا الرجل عثمان وينسى صفح وعفو أمير المؤمنين في يوم البيعة ويوم الجمل وما قاله في ذلك اليوم . راجع الجزء الرابع الحديث 333 . هكذا يرد الجميل ؟ ونعم ما قاله الشاعر : وحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل إناء بما فيه ينضح ( 2 ) راجع مقاتل الطالبيين ص 48 . ( 3 ) مقتل الخوارزمي ص 138 . ( 4 ) لأنه أقرب من الحسن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أو لأمر آخر لا نعرفه لعله العصبية القبلية التي نبذها الاسلام والتزم بها المنافقون .